هل الشاحن السريع يضر بطارية الهاتف؟ الحقيقة وراء الشحن بقوة 20 واط و65 واط وأكثر
أصبحت بعض الهواتف تستطيع شحن جزء كبير من البطارية خلال دقائق، وأصبحنا نرى شواحن بقدرات مثل 20W و45W و65W و100W أو أكثر.
لكن مع زيادة سرعة الشحن يظهر السؤال الشهير:
هل الشحن السريع يضر البطارية ويقلل عمرها؟
الإجابة ليست ببساطة نعم أو لا. فهناك فرق بين قدرة الشاحن المكتوبة عليه، والطاقة التي يستقبلها الهاتف فعلًا، كما أن الحرارة وطريقة الاستخدام تلعبان دورًا مهمًا في عمر البطارية.
ماذا تعني كلمة W الموجودة على الشاحن؟
الحرف W يعني الواط (Watt)، وهو وحدة لقياس القدرة الكهربائية.
فعندما ترى شاحنًا مكتوبًا عليه 65W، فهذا يعني أنه قادر على توفير قدرة تصل إلى مستوى معين عند استخدام جهاز وبروتوكول شحن متوافقين.
لكن هذا لا يعني أن الهاتف سيستقبل 65 واط طوال الوقت.
الهاتف ونظام إدارة البطارية يتحكمان في مقدار الطاقة المطلوبة وفقًا لحالة البطارية ودرجة الحرارة ومرحلة الشحن.
هل شاحن 65W يجبر الهاتف على استقبال 65W؟
في الظروف الطبيعية ومع شاحن متوافق، لا.
إذا كان هاتفك مصممًا لاستقبال قدرة أقل، فإنه يتفاوض مع الشاحن عبر بروتوكول الشحن المدعوم للحصول على القدرة المناسبة.
لذلك لا يكفي النظر إلى الرقم المكتوب على الشاحن وحده؛ يجب أيضًا التأكد من توافق الشاحن والكابل ومعيار الشحن مع الجهاز.
لماذا تنخفض سرعة الشحن عندما تقترب البطارية من 100%؟
ربما لاحظت أن الهاتف يشحن بسرعة في البداية، ثم تصبح العملية أبطأ عندما ترتفع نسبة البطارية.
هذا مقصود.
أنظمة إدارة البطارية تغير معدل الشحن خلال مراحله المختلفة للمساعدة على التحكم في الحرارة والجهد وحماية البطارية.
ولهذا فإن عبارة مثل «يشحن الهاتف في 30 دقيقة» لا تعني بالضرورة أن الهاتف يستخدم أقصى قدرة للشاحن خلال الدقائق الثلاثين كاملة.
إذن هل الشحن السريع يضر البطارية؟
بطاريات الليثيوم تتدهور تدريجيًا مع مرور الوقت والاستخدام، سواء استخدمت شحنًا سريعًا أم لا.
لكن أحد العوامل المهمة التي تؤثر في عمر البطارية هو الحرارة.
الشحن بقدرات مرتفعة قد ينتج حرارة أكبر في بعض الظروف، ولهذا تستخدم الهواتف الحديثة أنظمة لإدارة الحرارة والطاقة وتقليل سرعة الشحن عند الحاجة.
المشكلة ليست أن كلمة «شحن سريع» تعني تلقائيًا تدمير البطارية، وإنما أن الحرارة المرتفعة بصورة متكررة ليست جيدة لعمر بطاريات الليثيوم.
ما الذي يضر البطارية أكثر؟
هناك عادات قد تكون أكثر أهمية من القلق المستمر بشأن رقم الواط.
على سبيل المثال، استخدام الهاتف في ألعاب ثقيلة أثناء الشحن يمكن أن يجمع بين الحرارة الناتجة عن الشحن والحرارة الناتجة عن المعالج والشاشة.
كذلك ترك الهاتف في سيارة شديدة الحرارة أو تحت أشعة الشمس أثناء الشحن ليس فكرة جيدة.
إذا شعرت أن الهاتف أصبح ساخنًا بصورة غير معتادة أثناء الشحن، فمن الأفضل تركه يبرد والتحقق من الشاحن والكابل والبيئة المحيطة.
هل يجب استخدام الشاحن الأصلي فقط؟
ليس بالضرورة أن يكون الشاحن من نفس الشركة المصنعة للهاتف في جميع الحالات.
الأهم هو استخدام شاحن موثوق ومتوافق مع معايير الشحن التي يدعمها جهازك، والابتعاد عن المنتجات المجهولة أو الرديئة.
كما أن الكابل مهم؛ فبعض سرعات الشحن العالية تحتاج إلى كابل يدعم القدرة والبروتوكول المطلوبين.
وجود شاحن قوي مع كابل غير مناسب قد يعني أنك لن تحصل على سرعة الشحن المتوقعة.
هل شحن الهاتف حتى 100% خطأ؟
الوصول إلى 100% من وقت لآخر ليس كارثة.
لكن إبقاء بطارية الليثيوم فترات طويلة عند مستويات شحن مرتفعة، خصوصًا مع درجات حرارة عالية، يمكن أن يزيد من تدهورها مع مرور الزمن.
لهذا توفر بعض الهواتف ميزات مثل الشحن المحسن أو تحديد مستوى الشحن، حيث يتعلم الجهاز عادات المستخدم أو يحد من الشحن في بعض الحالات للمساعدة على الحفاظ على صحة البطارية.
إذا كان هاتفك يوفر هذه الميزة، فمن المفيد معرفة طريقة عملها واستخدامها بما يناسبك.
هل الشحن البطيء أفضل دائمًا؟
ليس بالضرورة.
إذا كان الهاتف والشاحن مصممين للعمل مع تقنية شحن سريع معتمدة، فيمكن استخدام الميزة بصورة طبيعية.
أما إذا لم تكن مستعجلًا وكان هاتفك يوفر إعدادًا للتحكم في سرعة الشحن أو حماية البطارية، فيمكن الاستفادة منه حسب احتياجك.
الأهم هو تجنب الحرارة الزائدة واستخدام ملحقات شحن جيدة.
كيف تحافظ على البطارية أثناء الشحن؟
لا تحتاج إلى مراقبة الهاتف كل دقيقة.
استخدم شاحنًا وكابلًا موثوقين ومتوافقين مع جهازك، وتجنب تعريض الهاتف لحرارة شديدة أثناء الشحن.
وإذا لاحظت ارتفاعًا غير طبيعي ومستمر في الحرارة، فلا تتجاهله.
كما يمكنك تفعيل ميزات حماية البطارية أو الشحن المحسن التي توفرها الشركة المصنعة.
الخلاصة
رقم 65W أو 100W المكتوب على الشاحن لا يعني أن هذه القدرة تُدفع إلى الهاتف بالقوة طوال الوقت.
الهاتف والشاحن يتواصلان لتحديد طريقة الشحن المناسبة، وتتغير سرعة الشحن مع نسبة البطارية ودرجة الحرارة وعوامل أخرى.
لذلك بدل الخوف من الشحن السريع نفسه، ركز على ثلاثة أشياء: التوافق، جودة الشاحن والكابل، والحرارة.
هذه العوامل أهم بكثير من الحكم على الشاحن من رقم الواط المكتوب على علبته فقط.
0 تعليقات